القضاء الإداري المغربي حسن صحيب pdf - أقلامي
قانون

القضاء الإداري المغربي حسن صحيب pdf

القضاء الإداري المغربي حسن صحيب pdf

القضاء الإداري المغربي حسن صحيب pdf

مقدمة

بعدما كانت الدولة في ظل المذهب الليبرالي الكلاسيكي’ تقتصر مهامها على الدفاع وتحقيق الأمن والإشراف على المرافق العامة. فإنها بعد الحرب العالمية الأولى والأزمة الاقتصادية لسنة 1929، والحرب العالمية الثانية، ونظرا لما خلفته هذه الأحداث من آثار وخيمة على المستويات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية. بالإضافة إلى تنامي المذهب الاشتراكي، سعت الدولة، إلى التدخل في مختلف المجالات. ذلك منذ ذلك الحين ودروها التدخلي يتزايد، إلى درجة أنه أصبح يقتضي ضرورة تقنينه ومراقبته بما يحمي المصلحة العامة. و يضمن احترام حقوق وحريات الأفراد. و إذا كانت الدولة تتمتع بامتياز كونها شخص من أشخاص القانون العام، مما يجعلها تتميز عن الخواص، وما يفترض فيها من الخضوع لأحكام القانون. كضانة لحماية الحقوق والحريات، فإن تضخم جهازها الإداري، وتعقد هياكله واتساع مهامه، جعل الإدارة تنحـو إلى تهديد حقوق وحريات الأفراد. عن طريق ما يسمى بظاهرة “البيروقراطية الإدارية”.

ولذلك كان من الضروري احترام الشرعية «la légalité» كمبدأ أساسي في دولة القانون، حتى تخضع الإدارة لأحكام القانون. وتحترم بالتالي حقوق وحريات الأفراد. بيد أن احترام مبدأ الشرعية من طرف الإدارة يستلزم رقابة قضائية فعالة يكون لها أثر فعلي وملموس يؤدي إلى إلغاء القرار الإداري غير المشروع، أو إلى تعويض المتضرر من جراء عمل الإدارة، أو تصحيح القرار.

ويعتبر القضاء الإداري من هذا المنطلق ذلك الميزان الذي يتحقق من خلاله التوازن داخل المجتمع. إذ لا يسمح للإدارة أن تتطاول على حقوق وحريات المواطنين. كما لا يبيح لهؤلاء التمرد على الإدارة ما دامت تخضع لمبدأ الشرعية وتحمي الصالح العام. و نعتقد أن تحقيق هذا الفحوى العام يستلزم تثبيت دعائم قضاء متطور واع بظروف المجتمع وخصوصياته.

القضاء الإداري المغربي حسن صحيب

تعتبر عصب لقد كان المغرب قبل الحماية يطبق تعاليم الشريعة الإسلامية المجسدة في قواعد الفقه العام الإسلامي، إذ لم يعـرف قـانونا إداريا مستقلا ومنفصلا. ورغم أن الإسلام لم يعـرف فصـل السلطات كما نشأ وتطور في أوربا ، فإن السلطة القضائية في الشريع الإسلامي : السلطات وعاد الحكم في الدولة الإسلامية. و رغم وحدتها كجهاز يفصـل في الخصومات بين الناس، فإن السلطة القضائية كنظام تنقسم إلى ثلاثة أنواع: ولاية القضاء، ولاية المظالم والحسبة. و هذا يجعلنا نبحث ضمن هذه الأصناف الثلاثة بين ما يمكن اعتباره ضمن القضاء العادي وما يدخل ضمن اختصاص القضاء الإداري، كما هو متعارف عليه حاليا.

وعموما إذا كان أساس فصل السلطات في الدولة الحديثة يرتكز على ضرورة احترام ضان الحريات الفردية والجماعية وتحقيق مبدأ الشرعبة. فإننا نعتقد أن هذه الاعتبارات يكفلها النظام السياسي الإسلامي، ليس على أساس الفصل بين السلطات، ولكن استنادا إلى الوازع الديني. فهذا العنصر الأخير يعتبر جوهريا يجب تمثله للوقوف على حقيقة النظام القانوني في الإسلام.

و بما أن التشريع في الإسلام هو الله تعالى، فإنه لا يحق لأية سلطة أن تبتدع أحكاما. وإن كان يحق للخليفة كرئيس للسلطة التنفيذية أن يجتهد متى توافرت فيه شروط المجتهد. ونفس الدور يقوم به حينما يستنبط حكما ليطبقه في نازلة معينة، حيث يقوم بهذا العمل بوصفه مجتهدا. ومن هنا نتبين أن هناك استقلالا للقاضي في الإسلام في أداء وظيفته كقاض. و إن كان من الناحية الإدارية تابعا للسلطة التنفيذية، على اعتبار أنه يطبق تشريعا ليس من عمل السلطة التنفيذية بقدر ما هو تعاليم إلهية تخضع لها السلطة التنفيذية نفسها.

و نعتقد أن مبدأ الشرعية في الدولة الإسلامية تبلور من هذا المنطلق، من منطلق خضوع الدولة نفسها للشرع. ذلك قد فصل الإسلام في مسألة علاقة السلطة العامة بالأفراد على أساس “نظام الشرعية”. حيث يقيد السلطان فيما يتخذه من قرارات وتدابير وفيها يصدره من أوامر طبقا للشريعة. و بذلك يعتبر واجب طاعة السلطة العامة من طرف الأفراد رهينا ومرتبطا بطاعتها للقانون، وإلا اعتبرت تصرفاتها غير شرعية .

مقتطف من مقدمة الكتاب

ذلك تعتبر السلطة القضائية في بناء الدولة الإسلامية عاد الحكم وأساسه، لا تتقيد بغير تشريع الخالق. و يدل على ذلك ما روي عن الرسول عليه السلام حينما قال لأبي هريرة: «يا أبا هريرة عدل ساعة خير من عبادة ستين سنة قيام ليلها وصيام نهارها، يا أبا هريرة جور ساعة في حكم أشد وأعظم عند الله من معاصي ستين سنة» . 2

و باعتبار أن المغرب أخذ بنظام القضاء في الإسلام، فإن تطبيقات هذا النظام تجعل السلطان المنصب بواسطة البيعة. و يهيمن على كل السلطات الحكومية بما في ذلك القضاء . لذلك يبقى مبدأ فصل السلط الذي نادى به مونتيسكيوه مفهوما غريبا ودخيلا على المغرب (الإمبراطورية الشريفة). مما لا يمكننا من تصور وجود أية مسطرة قضائية بالمعنى الدقيق؛ فالموظفون في الإدارة هم في نفس الوقت القضاة. الذين يبتون في مختلف القضايا، وبالتالي فإن سلطاتهم لا تحد إلا بالثورات التي يقوم بها الرعايا أو نفوذ السلطان”. و بذلك فالأشخاص المتضررون هم الذين يقومون برفع الطلبات المتعلقة بسوء سير الإدارة إلى السلطة الشريفة، سواء تعلق الأمر بالإدارة المركزية أو الإدارة الجهوية.

القضاء الإداري المغربي حسن صحيب للتحميل من هنا ⬇️👇👇👇👇👇👇👇👇👇👇

إقرأ أيضا:

كتاب التنظيم القضائي المغربي وداد العيدوني pdf

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى